في حوار حصري مع د. حسين التميمي المفكر الإسلامي العراقي حول حياته العلمية المتخصصة في الفكر الإسلامي وأهم مراحل حياته في العراق من هو دكتور حسين التميمي؟دكتور حسين التميمي باحث وأكاديمي عراقي متخصّص في الفكر الإسلامي والدراسات القرآنية والتراثية، يعمل في الحقلين البحثي والثقافي، وله حضور علمي فاعل في الجامعات والمراكز البحثية، ومشاركات واسعة في المؤتمرات العلمية داخل العراق وخارجه، ويهتم بقضايا بناء الوعي الديني، وتجديد الخطاب الفكري، وربط التراث الإسلامي بأسئلة الواقع المعاصر.ما هي أهم إسهاماتك في مجال الفكر الإسلامي؟تتركز إسهاماتي في تقديم دراسات تحليلية معاصرة للنص القرآني وتراث أهل البيت (عليهم السلام)، مع العناية بالجوانب التربوية والنفسية والاجتماعية للفكر الإسلامي، والعمل على معالجة قضايا معاصرة مثل التطرف، والهوية، وبناء الإنسان والأسرة، وتأثير الإعلام والثقافة الحديثة، من خلال بحوث علمية تعتمد المنهجية الأكاديمية وتجمع بين الأصالة والحداثة.كيف ترى دور الفكر الإسلامي في تشكيل المجتمع العراقي؟أرى أن الفكر الإسلامي شكّل أحد الأعمدة الأساسية للهوية العراقية، وأسهم في ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية، وتعزيز روح التماسك والتكافل، ولا سيما في المراحل الحرجة التي مرّ بها البلد، حيث كان الوعي الديني الرشيد عاملاً مؤثراً في حفظ المجتمع من التفكك، وتوجيه السلوك العام نحو الاستقرار والمسؤولية.ما هي أهم الكتب التي كتبتها؟من أبرز مؤلفاتي كتاب «كيف نبني شخصية المفكّر» الذي يعالج أسس تكوين العقل الواعي والنقدي في ضوء الرؤية الإسلامية، وكتاب «التفسير التحليلي للقرآن» الذي يقدّم قراءة تفسيرية تعتمد التحليل العميق للنص القرآني وربطه بالواقع الإنساني والاجتماعي، وكتاب «الأسرة النموذجية» الذي يتناول بناء الأسرة الصالحة من منظور قرآني وتربوي ونفسي معاصر، إضافة إلى كتاب «العقل الجمعي» الذي يناقش تشكّل الوعي المجتمعي وآليات التأثير الفكري والثقافي ودور القيم الدينية في توجيه السلوك العام وبناء الهوية الاجتماعية.كيف ترى مستقبل الفكر الإسلامي في العراق؟مستقبل الفكر الإسلامي في العراق يحمل فرصاً واعدة إذا ما أُحسن توجيهه علمياً ومنهجياً، لما يمتلكه من عمق تراثي وقدرة على التجدد، شريطة الانفتاح الواعي على العلوم الإنسانية الحديثة، وتجاوز القراءات الجامدة، وتقديم خطاب ديني عقلاني قادر على مخاطبة الإنسان العراقي والاستجابة لتحديات العصر.ما هي أهم التحديات التي تواجه الفكر الإسلامي في العراق؟من أهم التحديات شيوع القراءات السطحية أو المتشددة للنص الديني، وضعف الربط بين الفكر والواقع الاجتماعي، وتأثير العولمة الثقافية والإعلام غير المنضبط، إضافة إلى الحاجة إلى تجديد الخطاب الديني بأسلوب يحفظ الثوابت ويستوعب المتغيرات، وبناء ثقة الأجيال الشابة بالفكر الإسلامي بوصفه مشروع حياة متكامل.كيف ترى دور الجامعات والمراكز الأكاديمية في تعزيز الفكر الإسلامي؟للجامعات والمراكز الأكاديمية دور محوري في ترسيخ الفكر الإسلامي من خلال دعم البحث العلمي الرصين، وتشجيع الدراسات البينية، واحتضان الطاقات البحثية الشابة، وتنظيم المؤتمرات والندوات العلمية، وربط الفكر الإسلامي بالقضايا الواقعية للمجتمع، بما يسهم في إنتاج معرفة دينية واعية وقادرة على إحداث أثر إيجابي ومستدام.