موقع اتحاد الجامعات الدولي... جامعة الاسطرلاب الدولية

رئيس اتحاد الجامعات الدولي
 البروفيسور الدكتور محمد خير الغباني الحسيني
رئيس تحرير
د. محمود حسين أحمد
نائب رئيس اتحاد الجامعات الدولي للشؤون الإعلامية
مدير تحرير
ا. حسام عثمان

المنشور (5) من سلسلة: إصلاح التعليم العالي في سورياالبحث العلمي في سوريا: إنتاج معرفة وأداة لاعادة الاعمار .. أم شرط للترقية والشكليات؟

  • الرئيسية
  • /
  • اخبار
  • /
  • المنشور (5) من سلسلة: إصلاح التعليم العالي في سورياالبحث العلمي في سوريا: إنتاج معرفة وأداة لاعادة الاعمار .. أم شرط للترقية والشكليات؟

في كثير من جامعاتنا السورية، ما يزال البحث العلمي يُعامَل بوصفه متطلبًا إداريًا للترقية الأكاديمية، أو نشاطًا شكليًا في السجل الوظيفي، أكثر منه فعلًا معرفيًا مؤثرًا. تُكتب الأبحاث، تُنشر أحيانًا، ثم تُحفَظ في الأدراج، دون أن يُطرح السؤال الجوهري:
ماذا أضاف هذا البحث؟ ولمن كُتب؟ وكيف يخدم الجامعة والمجتمع وسوريا؟

السؤال الحقيقي اليوم ليس: كم بحثًا نُشر؟
بل: هل ننتج معرفة تُسهم في إعادة بناء الإنسان السوري، قبل إعادة بناء الحجر؟

البحث العلمي وتصنيف الجامعات السورية:
ترتبط التصنيفات العالمية للجامعات ارتباطًا مباشرًا بجودة الإنتاج البحثي، وعدد الاستشهادات، والتعاون الدولي، وتأثير البحث، لا بعدد الساعات التدريسية أو حجم القاعات. ولهذا، فإن أي تحسّن حقيقي في البحث العلمي ينعكس مباشرة على ترتيب الجامعة عالميًا، وعلى سمعة شهادتها وفرص الاعتراف بها.
ورغم الظروف القاسية، ظهرت جامعات سورية مثل جامعة دمشق وجامعة حلب وجامعة تشرين ضمن تصنيفات دولية معتمدة، ما يؤكد أن البحث العلمي—إذا أُدير بوعي ورؤية—قادر على رفع مكانة الجامعات السورية حتى في أصعب المراحل.

ما نوع الأبحاث التي تحتاجها سوريا اليوم؟
سوريا لا تحتاج إلى أبحاث أكثر، بل إلى أبحاث أكثر ارتباطًا بالأولويات الوطنية، وفي مقدمتها إعادة تأهيل الإنسان السوري، ثم إعادة إعمار الاقتصاد والبنية التحتية والمؤسسات.

الأبحاث ذات الأثر الحقيقي اليوم هي تلك التي تلامس:
العلوم الطبية والصحية،
الهندسة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي،

  • إدارة موارد الطاقة والبيئة والاستدامة،
  • الاقتصاد والتنمية الاجتماعية،
  • التعليم والتقنيات الرقمية،
  • الاقتصاد الإنتاجي المرتبط بالصناعة والزراعة.

هذه المجالات لا ترفع التصنيف الأكاديمي فحسب، بل تُنتج معرفة قابلة للتطبيق في واقع سوريا الحالي والمستقبلي.

ماذا تعلّمنا من التجارب العالمية؟:
جامعات كثيرة حول العالم حسّنت ترتيبها ومكانتها من خلال الاستثمار الذكي في البحث العلمي، عبر بناء فرق بحثية متعددة التخصصات، وتوسيع الشراكات الدولية، وربط البحث بالصناعة والمجتمع وصناعة القرار.

وفي الحالة السورية، تُظهر الإحصاءات العالمية وجود باحثين سوريين ضمن أفضل 2% من الباحثين عالميًا وفق تصنيفات دولية مرموقة، بعضهم يعمل داخل جامعات سورية، وآخرون ضمن جامعات عالمية.
وهذا دليل واضح على أن المشكلة ليست في الباحث السوري، بل في البيئة البحثية التي يعمل ضمنها.

الباحثون السوريون في الخارج: من الهجرة إلى الشراكة! :
خلال السنوات الماضية، انتشر آلاف الباحثين والخبراء السوريين في:

  • أوروبا
  • أستراليا ونيوزيلندا
  • الأمريكتين (الشمالية والجنوبية)
  • الدول العربية
  • ودول آسيا
    هؤلاء لم يغادروا طوعًا، بل فرضت عليهم الظروف ذلك. واليوم، كثير منهم يعمل في جامعات ومراكز بحث متقدمة، ويشارك في أبحاث عالمية في الطب، والهندسة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد، والتعليم.

اللافت أن عددًا كبيرًا من الأبحاث السورية المؤثرة نُشر من خلال جامعات غير سورية، لأن هذه الجامعات استطاعت جذب الباحث السوري عبر:

  • بيئة بحثية داعمة،
  • تمويل واضح،
  • فرق عمل محترفة
  • وتقدير حقيقي للجهد العلمي.

وهنا يصبح السؤال المفصلي ليس: هل يعودون أم لا؟
بل: كيف نحول هذه الكفاءات إلى شركاء فاعلين في إعادة إعمار سوريا، أينما كانوا؟

إعادة البناء لا تتطلب عودة الجميع جسديًا، بل تتطلب بناء جسور:

  • برامج بحث مشتركة بين الجامعات السورية والباحثين في الخارج،
  • إشرافًا علميًا مشتركًا على رسائل الماجستير والدكتوراه،
  • مشاريع بحث تطبيقية تخدم احتياجات سوريا،
  • نقل خبرات أكاديمية وإدارية حديثة إلى الجامعات السورية،
  • وشبكات علمية سورية–دولية مستدامة.

بهذه الطريقة، يتحول الباحث السوري في الخارج من خسارة وطنية إلى جسر معرفة استراتيجي….
……. من بحثٍ للترقية إلى بحثٍ للتأثير!

إذا أردنا للبحث العلمي أن يكون أداة حقيقية لإعادة الإعمار، فعلينا تغيير طريقة التفكير فيه:
من بحثٍ للترقية إلى بحثٍ للتأثير ..
من جهد فردي معزول إلى عمل جماعي وطني ..
من نشر شكلي إلى حلول قابلة للتطبيق ..

الخلاصة:
إعادة إعمار سوريا تبدأ من جامعاتها،
وتطوير الجامعات يبدأ من بحث علمي:
مرتبط بالواقع،
منفتح على العالم،
ويستثمر العقول السورية أينما كانت.

سوريا لا تعاني من نقص في العقول، بل من نقص في الجسور التي تربط هذه العقول بوطنها الأم!

سؤال للنقاش:
كيف يمكن للجامعات السورية أن تحوّل البحث العلمي والباحثين السوريين في الداخل والخارج إلى قوة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية؟

في المنشور القادم، سنناقش:
البحث العلمي في سوريا: الجامعة وسوق العمل: من المسؤول عن الفجوة؟

د.م. عمار حمد نائب رئيس اتحاد الجامعات الدولي للشؤون الاسترالية | استشاري هندسة طبية وباحث أكاديمي.

المقالة السابقة
المقالة التالية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المشاركات الشعبية:

نشرة إخباريّة:

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

فئة المدونة:

علامة المدونة

    Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Ut elit tellus, luctus nec ullamcorper mattis, pulvinar dapibus.

    روابط سريعة

    من نحن

    فريق العمل

    المقالات

    Testimonials

    Contact Us

    Case Results

    Resources

    Legal Blog & Articles

    Legal Guides & Downloads

    Case Studies

    Court Information

    Legal Glossary

    Client Portal Login

    Legal & Policies

    Privacy Policy

    Terms of Use

    Sitemap

    Compliance & Ethics

    Cookie Policy

    Accessibility Statement

    Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Ut elit tellus, luctus nec ullamcorper mattis, pulvinar dapibus.

    Quick Links

    Attorneys

    About Us

    Practice Areas

    Testimonials

    Contact Us

    Case Results

    Resources

    Legal Blog & Articles

    Legal Guides & Downloads

    Case Studies

    Court Information

    Legal Glossary

    Client Portal Login

    Legal & Policies

    Privacy Policy

    Terms of Use

    Sitemap

    Compliance & Ethics

    Cookie Policy

    Accessibility Statement

    Connect With Us

    © created by Digitfans 202