القاهرة – في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه التعليم العالي، برز اتحاد الجامعات الدولي (IAU) كمنصة رائدة تجمع أكثر من جامعة من مختلف القارات، لتكون صوت الأوساط الأكاديمية في المحافل الدولية. ويؤدي الاتحاد، الذي يتخذ من باريس مقراً له، دوراً متعدد الأوجه يشمل تطوير السياسات التعليمية، وتعزيز البحث العلمي، وتسهيل تبادل الطلاب والأساتذة بين الدول.
وفي تصريح خاص ، قال رئيس الاتحاد الدكتور محمد خيري الغباني الحسيني: «نحن ملتزمون بتعزيز جودة التعليم والبحث من خلال الشراكات الدولية. نعمل على بناء جسور بين الجامعات الناشئة والمراكز البحثية الرائدة، مما يسهم في نقل المعرفة وتطوير المهارات في كل دولة عضو».
وتتجلى أهمية دور الاتحاد في عدة محاور رئيسية:
- تطوير السياسات: يساهم الاتحاد في صياغة إرشادات ومعايير عالمية للاعتماد الأكاديمي، مما يسهل الاعتراف بالمؤهلات بين الدول ويعزز حركة الطلاب والباحثين.
- دعم البحث العلمي: من خلال مبادرات مثل «شبكة البحث التكاملي»، يوفر الاتحاد تمويلاً مشتركاً لمشاريع بحثية في مجالات الطاقة المتجددة، الصحة العامة، والذكاء الاصطناعي، حيث شاركت أكثر من 120 جامعة في 30 مشروعًا خلال العام الماضي.
- تبادل الأكاديميين: ينظم الاتحاد برامج تبادل للأساتذة والطلاب، بما في ذلك منحة «الباحث الشاب»، التي مكنت 250 طالبًا من إجراء أبحاثهم في جامعات شريكة خارج بلدانهم.
- التعليم الرقمي: أطلق الاتحاد منصة «EduLink» التي توفر محتوى تعليمي مفتوح المصدر وورش عمل عبر الإنترنت، مما يساعد الجامعات في الدول النامية على تحسين جودة التدريس والتكيف مع التكنولوجيا الحديثة.
ويؤكد نائب رئيس الاتحاد للشؤون الإعلامية، الدكتور محمود حسين، أن «التكامل بين الإعلام والبحث يعد أحد ركائز استراتيجيتنا. نعمل على نشر نتائج الأبحاث بطريقة مبسطة لجمهور واسع، مما يعزز الوعي العلمي ويشجع الشباب على الانخراط في المجالات البحثية».
وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن عضوية الاتحاد شهدت زيادة بنسبة 12% خلال السنوات الثلاث الماضية، مما يعكس الثقة المتزايدة في دوره كمحفز للتعاون الأكاديمي الدولي.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور الغباني جميع الجامعات الأعضاء إلى المشاركة الفعالة في المبادرات المقبلة، مشدداً على أن «التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة في التعليم العالي».
ومن المتوقع أن ينظم الاتحاد مؤتمراً دولياً في دبي الشهر المقبل، يضم قادة الجامعات وصناع السياسات لمناقشة مستقبل العمل الأكاديمي في ظل التحولات الرقمية والتحديات البيئية.
